ملتقى الأحبة والأصدقاء
 
الرئيسيةالرئيسية  الاولىالاولى  اليوميةاليومية  س .و .جس .و .ج  المجموعاتالمجموعات  التسجيلالتسجيل  دخولدخول  تسجيلتسجيل  

شاطر | 
 

 ذكريات من هوارة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
illyass
عضو جديد
عضو جديد


الجنس : ذكر
دولتي :
عدد المساهمات : 1
نقاط : 3
تاريخ التسجيل : 11/06/2012

مُساهمةموضوع: ذكريات من هوارة    الخميس 21 فبراير 2013, 23:50

ولدت في مستشفى أولاد تايمة , و التي تدعى أيضا هوارة مدينة صغيرة لكن أسرارها عجيبة غريبة ,نشأت في نواحي قريبة من هذه المدينة ,وبعد أن بلغت السادس عشرة من عمري ,رحلت إلى "هوراة" المدينة بهدف الدراسة ,هناك اكتشفت عالما جديدا , مليئا بالأسرار و الحكايات والأعاجيب التي لم أألفها سابقا كان أول شيء استرعى اهتمامي هو كثرة الناس ,ففي المنطقة التي كنت ؟أسكن فيها كان قليلة الناس ,وكلهم يعرفون بعضهم البعض جيدا


أما في أولاد تايمة لا يتعدى التعارف سوى السلام و رد السلام ,وقد يكون عرس عند جيرانك وقد لا تدري بذلك ,و في كثير من الأحيان لن تكون من المدعوين.في كل صباح في تايمة, يرن في أدنك أصوات الباعة الذين يبعون الجافيل أو سمك السردين ,وأصوات جرس وتزمير أصوات الشاحنات الأزبال


غير أن المسجد يملأ بالمصلين ، وهنا يمكن أن تكسب العديد من الأصدقاء حيث بعد الصلاة , يتحدث من تعرف مع من لا تعرف , فتعرف من لم تكن تعرف , كما يتكوم أمام المسجد صف من الباعة المتجولين , الذين تختلط أصواتهم و تشتد بعد شروع الناس في الخروج من المسجد , وقد تراني بين المصلين أشرئب بعنقي وراء الخارجين لكي أرى إغراء فاكهة الباعة وعرباتهم ذات العجلتين و مقبضها الذي تدفع به, بعدها تنطلق إذا أردت التجوال في السوق المحلي والذي يعرف" بالمار شي", باعة تكثر أسرارهم ومغامراتهم لكن هذا ليس مجالا لذكرها كلها , لم يكن هذا السوق منظما من قبل كان الباعة الذين لا يملكون الدكاكين يصطفون في الطريق و يبيعون وكان الكثير من النشالين


يتحينون الفرصة لسرقتك , أما اليوم فلازال هؤلاء النشالين,موجودون كما أن " المارشي" أحدثت عليه بعض التغييرات تمت تغطيته "بالقز دير" من فوق , والباعة تم تنظيمهم والأرضية تم تبليطها.هذا على مستوى المكان أما الأشخاص فمات بعضهم ومازال الباقون الذين تألف وجوههم , يحيون ويقومون بما أعتا دو عليه يفتحون محلاتهم في الصباح ثم يشرعون في البيع ويثرثرون في معظم الوقت ثم في المساء يغلقون ليذهبوا لمنازلهم , من بعض ما يمكن ملاحظته في" المارشي" أن بعض الباعة يقسمون


الدكان إلى واجهة للبيع وواجهة تكون مستورة بجدار خشبي فيها سرير صغير للنوم و فيها أواني للشاي , تكون فيها القيلولة أحيانا , وبعض الباعة الشباب يستخدمونها مرتع , للرذيلة مع الزبونات الشقيات , بحيث تتظاهر بالشراء , بينما هي تتفق مع البائع ,ثم لا تلبث أن تدخل بسرعة وتبقى لمدة معينة وتخرج مسرعة بعد أن يتم قضاء الوطر


في أولاد تايمة بعد قدومي لها لأول مرة شاهدت أناس وقد طالت لحاهم بشكل غريب ولما سئلت عنهم قالو لي إنهم يدعون" بالسلفيين " وهم قوم يغطون رؤوس ووجوه نسائهمفلا تكاد ترى من هن شيء,اللهم إلا بؤبؤ عيونهن , حضرت بعد ذلك العديد من دروسهم فأعجبني العديد منها وذلك لسذاجتي وقلة خبرتي في الحياة , فكرت حينها في الانتماء لهم لكنني عدلت عن ذلك ,كما اكتشفت العديد من الأشخاص الذين يشبهونهم إلا انهم يختلفون عنهم , في كونهم يوقفون في الشارع ويعطونك موعظة صغيرة ,تنتهي بأن يدعونك إلى إحدى دروسهم ,يدعون بالتبليغيين ثم تقابل صنفا آخر من هؤلاء الأقوام يلبسون

لباس عاديا إلا أن لحاهم معفات مقصوصة بشكل منضم أغلبهم من الأساتذة والمعلمين يسمون أنفسهم بالعدالة والتنمية وهم أيضا لهم طقوسهم التي اختلطت بمصالح الحزب والسياسة ,يشبههم جماعة آخرون يتسمون بالعدل والإحسان وكانت لي معهم صولات وجولات وذكريات انتهت بمفارقتي لهم , لكنهم يختلفون عنهم في كونهم يدعون لأمور تُدخل صاحبها السجن.




أعود للعوام والغوغاء هؤلاء كثيرون في هوارة منهم الذين يحترفون بيع الأكياس البلاستكية , ومسح الأحذية ومنهم من لا حرفة له سوى شم" السيلسيون " ماذة

لاصقة تغيب من يشمها عن العالم ,يتصارعون ويتلاججون في عالم يحكمه قانون الغاب وتمضي الحياة ويمضون على حالهم ,وهناك غوغاء آخرون سذج وجاهلون يقدمون من الدواوير القريبة ,لأجل شراء احتياجاتهم الضرورية من ملابس ومأكل ومشرب وكذلك للتجوال وتبديل الجو ولرؤية

بنات المدينة التي لا تسر رؤيتهم بأي حال, وكانو من قبل ياتون لتبديل الزيت , والمقصود به شراء اللذة الجسدية من بنات الهوى اللواتي كن يقطن بحي" الزاوية" و"الشنينات كان الثمن 10دراهم لا غلاء علا مسكين , لكنهن انقرضن وبدلن طرق عملهن وزدن في الثمن بعد قدوم الشرطة للبلدة

إن سكان مدينة أولاد تايمة يتكونون من أصول مغربية متعددة ذوو الأصل الأمازغيي يحتكرون القسط الأكثر من التجارة في البلدة والسكان الأصليون العرب" هوارة" وهم قلة في المدينة

لكن أغلبهم يوجدون في الدواوير المجاورة, وجلهم يعملون بالفلاحة ,أما الوافدون الذين اختلطوا بهذين الصنفين الرئيسيين هم غرباء قدموا من دكالة و عبدة و قلعة السراغنة وخريبكة وغيرها للعمل كعمال مأجورين في الفلاحة ,وقلة منهم طور نفسه و اشتغل وقام بمشاريعه الخاصة حتى صار من أغنياء المدينة

والصفة المشتركة بين جل سكان هوارة هي الخوف المبالغ فيه من المخزن بصفة عامة لدرجة قبول الذل والمهانة , أنا لا أدعو لمخالفة القانون والتمرد على السلطة ولكن للدفاع عن الحقوق ومحاكمة كل معتد كائن من كان ,ولو كان من السلطة نفسها ,فالناس سواسية أمام القانون ,ولعل هذا الخوف من آثار قمع عون الاستعمار الفرنسي قائد المنطقة سابقا القائد بوشعيب الذي كانت النفوس ترتعد عند ذكره كما تروي الحكايات لكن الإستعمار ولى وجاء عهد نستشف منه الحرية والديمقراطية ,فلا داعي للخوف , فالكميسير والقائد بشر مثلي مثلهم لهم ما لهم وعليهم ما عليهم , والكل سواسية أمام قانون المملكة المغربية ,لنطلب حقوقنا وفق القانون

وما من أحد يخالفه ولو كان من رجال السلطة إلا ويوجد القضاء لردعه و إيقافه عند حده


ترأس بلدية المدينة بالتتابع ,حزبين أساسين مشهورين أسماء ممثلهما في المنطقة , وهما أيضا برلمانيين , وسياسيين تعود جذورها من منطقة هوارة , ورأي فيهما هو نفسه رأي غالبية غوغاء و مثقفي أولاد تامة,لا أذكره فهو معروف ,وكل ما أرغبه ويرغبه الجميع أن تتحسن ظروف المنطقة ويعم السلم والأمن والعيش الكريم


هذه إذن نبذة عن مدينة أعيش بها , أكون قد أهملت ذكر الكثير من الأمور هذا جهدي وهذا بعض من كل ينتظر مدونين آخرين من المنطقة لكي يدلو بدلوهم , قد تكون لهم وجهات نظر أخرى وقد تكون لهم لغة وأسلوب وتعبير أفضل من الذي قرأتم فكل إناء بما فيه ينضح



_________________
<br>
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
ذكريات من هوارة
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
 :: المنتديات العامة :: المنتدى العام-
انتقل الى:  
المواضيع الأخيرة
جميع الحقوق محفوظة

حقوق الطبع والنشر والنسخ محفوظة لمنتديات أنيلول©2011 - 2012          
*جميع المقالات والمواضيع المنشورة في المنتدى تعبر عن رأي أصحابها  ولا تعبر عن وجهة نظرنا وليس لادارة المنتدى أي مسؤولية إعلامية أو أدبية أو قانونية*


الاعجاب على الفيس بوك
راديو بي بي سي