ملتقى الأحبة والأصدقاء
 
الرئيسيةالرئيسية  الاولىالاولى  اليوميةاليومية  س .و .جس .و .ج  المجموعاتالمجموعات  التسجيلالتسجيل  دخولدخول  تسجيلتسجيل  

شاطر | 
 

 المؤمنات القانتات

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
muslim
عضو مميز
عضو مميز
avatar

العمر : 29
الجنس : ذكر
دولتي :
عدد المساهمات : 185
نقاط : 557
أوسمتى :






العذراء
الثعبان
تاريخ التسجيل : 18/05/2012

مُساهمةموضوع: المؤمنات القانتات    الجمعة 10 أغسطس 2012, 05:28


فضل وشرف طلب وطالب العلم
إن أفضل عمل يتقرب به الإنسان إلى الله ليست الصلاة ولا الصوم ولا الزكاة ولا الحج ولكن أفضل عمل يتقرب به الإنسان إلى الله هو طلب العلم الديني والفقه في دين الله فدرس العلم عندما نحسب أجره نجده فوق كل تصور وأبعد من كل خيال فقد ورد فى الأثر في أجر مجلس العلم قولهم {مجلس علم وإن قل خير من عبادة سبعين سنة ليلها قيام ونهارها صيام} من غير علم فلو أن واحدة مكثت سبعين سنة تقوم الليل وتصوم النهار(على غير علم) وجاءت أخرى لم تعمل مثلها ولكنها حضرت مجلس علم صححت به عبادتها فإن لها عند الله أجر وثواب أكثر من التي عبدت الله السبعين سنة على جهل وحتى لا تستكثر واحدة أية مشاق لحضور درس العلم قال المعلم الأول صلى الله عليه وسلم وهو يحث كل مسلم ومسلمة على حضور مجالس العلم قال {إِذَا مَرَرْتُمْ بِرِيَاضِ الْجَنَّةِ فَارْتَعُوا " قِيلَ :يَا رَسُولَ اللَّهِ وَمَا رِيَاضُ الْجَنَّةِ قَالَ :"مَجَالِسُ الْعِلْمِ }[1] وقال أيضا {مَا مِنْ خَارِجٍ يَخْرُجُ مِنْ بَيْتِهِ يَطْلُبُ الْعِلْمَ إِلا وَضَعَتْ لَهُ الْمَلائِكَةُ أَجْنِحَتَهَا رِضًا بِمَا يَصْنَعُ }[2] لماذا كان لمجلس العلم كل هذا الفضل والمنزلة العليا؟كانت مجالس العلم أفضل من كل هذه العبادات لأن الرسول قال{طَلَبُ الْعِلْمِ فَرِيضَةٌ عَلَى كُل مُسْلِمٍ وَإِنَّ طَالِبَ الْعِلْمَ يَسْتَغْفِرُ لَهُ كُلُّ شَيْءٍ حَتَّى الْحِيتَانُ فِي الْبَحْرِ }[3] لأن من تصلى وتصوم نافلة عبادتها سُنة أما طلب العلم فهو فريضة كما قال وهو لم يقل مسلمة لماذا؟لأن كلمة مسلم معها المسلمة فتطلق على الاثنين معاً لأن الإسلام لم يفرق بينهما في شرع الله إن كان في العبادات كالصلاة والصوم والزكاة والحج أو فى المعاملات الشرعية أو بكل شيء في دين الله على الرجل والمرأة إلا بعض الأمور التي تخص الرجال وبعض الأمور التي تخص النساء لكن المجمل الكل فيه سواء ولذلك قال {على كل مسلم} فما هو العلم الفرض على كل مسلمة أن تتعلمه فرض عين عليها؟ أى كل واحدة لابد أن تعلمه لا ينفع فيه أن تقولى أنا لا أقرأ أو لا أخرج من البيت هذا فرض فما العلم الذي هو فرض على كل مسلم ومسلمة أن يتعلموه : أن تتعلمى أركان الإسلام الخمسة التي قال فيها رسول الله { بُنِيَ الإِسْلاَمُ عَلَى خَمْسٍ شَهَادَةِ أَنْ لاَ إِلهَ إِلاَّ الله وَأَنَّ مُحَمَّدا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ وَإِقَامِ الصَّلاَةِ وَإِيتَاءِ الزَّكاةِ وَحَجِّ الْبَيْتِ وَصَوْمِ رَمَضَانَ}[4] وهذا الحديث الشريف هو مبدأ ومنطلق حديثنا عن العلم المفروض على كل مسلمة... فيجب على المسلمة منا أن تتعلم :أولاً:ثلاثة العقيدة والصلاة والصيام ثم الأمور الخاصة بالنساء رابعاً وهذه الأربعة لازمة حتما لجميعهن ثم تأتى معارف مختلفة لا غنى للمرأة عنها للتعامل مع شئون الحياة التى تسلتزمها المراحل العمرية والإجتماعية المتعاقبة للمرأة فى حينها وهذه تختلف كثيرا من أمرأة لأخرى ومن مرحلة إلى مرحلة تالية ولنفصل الأمر حتى نفهم معا ما المفروض علينا ؟
الأمر الأول : العقيدة
العقيدة بدءا بالشهادتين وأسرار هذا الإقرار العظيم لله بالوحدانية ولرسوله بالرسالة وتناولنا أحد أخطر شئون عصرنا الملىء بالضغوط والأحداث المتسارعة وهو موضوع الرضا بالقضاء والقدر وما نقع فيه من أخطاء.كما تحتاج المرأة فى باب العقيدة الصحيحة أن تفهم أسس قبول الأعمال ومعانى الإخلاص لله وكيفية تحرِّى الرزق الحلال، ثم تتعلم كيفية التحصن بالحصون الشرعية حتى لا تقع فريسة الوهم أو الدجل وهى
تخوض معترك الحياة بين محب ناصح و حاقد حاسد، وبين أهواء تتقاذفها وغايات قد تعجز عن الوصول إليها.

الأمر الثانى والثالث فى العبادات
هنا تحتاج المرأة لتتعلم الصلاة، وطبعاً معها الطهارة والوضوء لأن مفتاح الصلاة فيجب أن تعرف كيفية التطهر والوضوء ثم عليها أن تتعلم أحكام الصلاة ونحن مطالبات بالأحكام التي بها نستطيع أن نؤدي الصلاة لله ولسنا مطالبات أن نتعلم كل شيء في الصلاة بحيث أن نفتي فالإفتاء له أناس معروفون لكن كل مسلمة ملزمة بأن تعرف الأمور التي بها تستطيع أن تصلي و كذلك الصيام أما الزكاة ؟ والحج فليس كل مسلم مطالب بأن يعرف أحكامهما فإذا وجد مع المرأة مالٌ أو تجارة أو ممتلكات ؟ تسأل عن كيفية زكاتها و كذلك الحج فعندما تتوفر معها الاستطاعة وتنوي الحج يصبح فرضاً عليها أن تتعلمه.
الأمر الرابع : فى شئون النساء
وهو حاجة المرأة المسلمة أن تتعلم الشئون الخاصة بالنساء من حفظ العورات والزى الشرعى وأحكام الطهارة الخاصة بهن وغيرها ففى هذا الأمر تحتاج البنت من البداية أن تفهم كيف تحافظ على نفسها ثم تكبر وتحتاج أن تعلم الزى الشرعى للمرأة المسلمة؟ وما الزينة التي سمح لها الشرع أن تضعها؟ متى كيف؟ وأين ؟ ثم تأتى المرأة للمرحلة الطبيعية فى حياة كل فتاة وهى الزواج فتحتاج الفتاة أو المرأة لأحكام الزواج وما يستلزمه من المعرفة بالحقوق الزوجية والأسرية لأن معرفة الحقوق والواجبات هى الباب الأول لتجنب المشاكل أو حلها وتحتاج كذلك أن تتعلم كيف ترعى حملها عند حدوثه ثم ما تحتاجه من المعارف لتربى أبنائها تتعلم وتستعد قبل أن يأتوا فتكون جاهزة لأن تصبح أما صالحة ولا يكونوا أبنائها حقول تجارب لها ولمعارفها لا يجب أن تنتظر الواحدة حتى الواحدة حتى يكبر الأولاد لتتعلم رعايتهم متأخراً بل تتعلم لكل مرحلة ما يلزمها قبل الدخول فيها وهكذا كن يفعلن الأوائل ببناتهن وبالطبع هناك حقوق أخرى كثيرة تحتاج الفتاة أوالمرأة أن تتعلمها فى وقتها المناسب ومن أولها بالطبع حقوق الوالدين والأقارب معانى صلة الرحم وحق الجاروالفقير والمريض ثم بعدها أحكام البيع والشراء في الدين لأن هناك أشياء كثيرة نقع فيها ولا نعرف إذا كانت حلالاً أم حراماً؟هذه الأمور لا بد أن نعرفهاوهناك أيضا شأنان هامان تحتاجهما المرأة والبنت المسلمة على طول حياتها وهما سلامة الصدر من الغل والحسد وأن تقى نفسها من آفة اللسان
نصيحتان غاليتان
النصيحة الأولى
: وهى لكل إمرأة أو فتاة لاتقرأ ونحن طبعا نسأل أخواتنا القارئات لموضوعنا هذا أن ينقلن لهن هذه النصيحة الغالية فيقلن لهن أن عدم معرفتهن بالقراءة - فى هذا الزمان - لا يعطيهن العذر أو الحق أن يكن جاهلات بالعلوم المفروضة عليهن الجهل بالقراءة ليس عذرا لا عذر لهن أمام الله لماذا ؟ لأن من لا تقرأ فعندها إذاعة القرآن الكريم تعمل ليل نهار في الدروس الدينية التي تفقه المسلمين والمسلمات وعندها الكثير من قنوات الفضائيات الدينية لكن ليس هناك عندها عذر ولاتستطيع أية إنسانة أن تقول يا رب أنا لم أكن أعلم هذا الحكم أنا كنت جاهلة أو كنت لاأقرأ الجهل ليس عذر عند ربنا لماذا؟، لأن ربنا قال لنا [فَاسْأَلُواْ أَهْلَ الذِّكْرِ إِن كُنتُمْ لاَ تَعْلَمُونَ] فالذي لا يعرف لا بد أن يسأل
النصحية الثانية
: أننى لا أنسى أن أوصى أخواتى القارئات بالواجب عليهن من الشكر لله لأنه منَّ عليهن بنعمة القراءة والفهم وقد حرمت منها أخريات فأقول لهن: أن شكر النعمة يكون من جنسها ولذا يجب عليهن أن ينقلن لمن لا يستطعن القراءة، سواءاً كنَّ أمهاتهن أو أخواتهن أو جاراتهن أو صاحباتهن : أن ينقلن لهن ما يستطعن مما حصلنه من القراءة بقدر الإمكان فيكن بذلك قد قدمن شيئا من الشكر لله أن منَّ عليهن بنعمة القراءة والفهم التى حرمت منها الأخريات وهن الفائزات على الحقيقة لأن الله سييقابل شكرهن القليل بالمزيد من نعمة الفهم والفتح والتوفيق للعمل بما يقرأنه وينقلنه لأخواتهن الغير قارئات والآن أخواتى وبناتى دعونا نرى درساَ عمليا وتطبيقيا على مانقول كيف كانت المسلمات الأوائل يطلبن العلم؟ كيف حرصن عليه وبذلن الكثير لتحصيله على الرغم من المشقة البالغة حينذاك ولم يكن ثمة كتب مطبوعة أو إذاعات أو فضائيات أو حتى مصاحف بالبيوت كان سيدنا رسول الله يجعل مجلس علم خاص للنساء وذات يوم جلست النساء مع بعضهن وكلفن واحدة منهن تتكلم بالنيابة عنهن فجاءت النبى وهو بين أصحابه وقالت له {بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي إِنِّي وَافِدَةُ النِّسَاءِ إِلَيْكَ وَاعْلَمْ - نَفْسِي لَكَ الْفِدَاءُ - أَمَا إِنَّهُ مَا مِنِ امْرَأَةٍ كَائِنَةٍ فِي شَرْقٍ وَلا غَرْبٍ سَمِعَتْ بِمَخْرَجِي بِمَخْرَجِي هَذَا أَوْ لَمْ تَسْمَعْ إِلا وَهِيَ عَلَى مِثْلِ رَأْيِي، إِنَّ رَأْيِي، إِنَّ اللَّهَ بَعَثَكَ بِالْحَقِّ إِلَى الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ فَآمَنَّا بِكَ وَبِإِلهِكَ الَّذِي أَرْسَلَكَ، وَإِنَّا مَعْشَرَ النِّسَاءِ مَحْصُورَاتٌ مَقْصُورَاتٌ، قَوَاعِدُ بُيُوتِكُمْ، وَمَقْضَى شَهَوَاتِكُمْ، وَحَامِلاتُ أَوْلادِكُمْ، وَإِنَّكُمْ مَعَاشِرَ الرِّجَالِ فُضِّلْتُمْ عَلَيْنَا بِالْجُمُعَةِ وَالْجَمَاعَاتِ، وَعِيَادَةِ الْمَرْضَى، وَشُهُودِ الْجَنَائِزِ، وَالْحَجِّ بَعْدَ الْحَجِّ، وَأَفْضَلُ مِنْ ذَلِكَ الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، وَإِنَّ الرَّجُلَ مِنْكُمْ إِذَا أُخْرِجَ حَاجًّا أَوْ مُعْتَمِرًا وَمُرَابِطًا حَفِظْنَا لَكُمْ أَمْوَالَكُمْ، وَغَزَلْنَا لَكُمْ أَثْوَابًا، وَرَبَّيْنَا لَكُمْ أَوْلادَكُمْ، فَمَا نُشَارِكُكُمْ فِي الأَجْرِ يَا رَسُولَ اللَّهِ ؟ قَالَ: فَالْتَفَتَ النَّبِيُّ إِلَى أَصْحَابِهِ بِوَجْهِهِ كُلِّهِ، ثُمَّ قَالَ: " هَلْ سَمِعْتُمْ مَقَالَةَ امْرَأَةٍ قَطُّ أَحْسَنَ مِنْ مَسْأَلَتِهَا فِي أَمْرِ دِينِهَا مِنْ هَذِهِ ؟ " فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا ظَنَنَّا أَنَّ امْرَأَةً تَهْتَدِي إِلَى مِثْلِ هَذَا فَالْتَفَتَ إِلَيْهَا ثُمَّ قَالَ لَهَا: انْصَرِفِي أَيَّتُهَا الْمَرْأَةُ وَأَعْلِمِي مَنْ خَلْفَكِ مِنَ النِّسَاءِ أَنَّ حُسْنَ تَبَعُّلِ إِحْدَاكُنَّ لِزَوْجِهَا وَطَلَبَهَا مَرْضَاتِهِ وَاتِّبَاعَهَا مُوَافَقَتَهُ تَعْدِلُ ذَلِكَ كُلَّهُ، قَالَ: فَأَدْبَرَتِ الْمَرْأَةُ وَهِيَ تُهَلِّلُ وَتُكَبِّرُ اسْتِبْشَارًا }[5] وفى رواية {أَبْلِغِي مَنْ لَقِيْتِ مِنَ النِّسَاءِ أَنَّ طَاعَةِ الزَّوْجِ وَاعْتِرَافاً بِحَقِّهِ يَعْدِلُ ذَلِكَ وقَلِيْلٌ مِنْكُنَّ مِنْ يَفْعَلُهُ}[6] فكلهن يريدن أن يتعلمن ويسمعن من رسول الله فكانت الواحدة تذهب وتسأل وتحضر المجالس ثم تعود لتخبر النساء من خلفها بما سمعته وتعلمته من رسول الله وبما أوصاها به للنساء وكان يمدح نساء الأنصار ويقول فيهن عليه الصلاة والسلام {نِعْمَ النِّسَاءُ نِسَاءُ الأَنْصَارِ لَمْ يَكُنْ يَمْنَعُهُنَّ الْحَيَاءُ أَنْ يَسْأَلْنَ عَنِ الدِّينِ وَيَتَفَقَّهْنَ فِيهِ}[7] وهذا ما نوصيكم به دائما وأبداً يا أخواتى أن تحرصن بكل جدًّ وإهتمام علي تعلم ما يلزمكن علمه وفى وقته المناسب ولا يأخذكن الخجل أو الحياء فتمتنعن عن السؤال عند الحاجة إليه واحرصن على حضور مجالس العلم ولتسمع الحاضرة منكم الغائبة فربَّ مبلغ أوعى من سامع وإنى أبشركن فأقول أنه عندما تعمل من بلغتيها بما أخبرتيها به عندها تأخذين مثل أجر عملها كما أخبر بذلك الحبيب فإذا هى الأخرى بلغت غيرها أو نساء أخريات وعملت فكل من عملت أخذت مثل أجرها فيا هناكى ويالسعادتك بكلمة خير واحدة تبلغيها أخذتى مثل أجورهن جميعا [1] عن أنس بن ماللك عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ الْمُعْجَمُ الْكَبِيرُ لِلطَّبَرَانِيِّ[2] ابن خزيمة عن صفوان بن عسال المرادى[3] ابن عبد الْبر في الْعلم عن أَنَسٍ رضيَ اللَّهُ عنهُ.(جامع الأحاديث)[4] عن ابْنُ مُحمَّدِ بْنِ زَيْدِ بْنِ عَبْدِ اللّهِ بْنِ عُمَرَ، رواه الشيخان[5]شعب الإيمان للبيهقى عن أسماء بنت يزيد.[6]رواه البزار،مجمع الزوائد عن ابنِ عبّاسٍ.[7] جامع بيان العلم عن عائشة
الشهادتان ومبادىء الإيمان
أول جزئية أريد أن أتكلم فيها معكم هي عقيدتنا كمسلمين والتي اسمها الإيمان لابد للإنسان من أجل أن يكون مؤمناً أن يشهد ألا إله إلا الله وحده لاشريك له وأن محمدا عبده ورسوله وأن يؤمن بالله والملائكة والرسل والأنبياء والكتب السماوية واليوم الآخر لأن فيه هناك يوم سنحاسب فيه جميعاً ونبدأ بالشهادتين : فقد تكون فينا الكثيرات لا يعرفن أن ينطقنهما النطق الصحيح فعندما نقول:أشهد أن لا إله إلا الله، فكثيرات منَّا ينطقن النون في "أنَّ" وهذا خطأ لأن هذه النون تكتب ولا تقرأ فهي من الحروف الساكنة وجملة "أشهد أن لا إله إلا الله وأن ومحمداً عبده ورسوله": هاتان الشهادتان معناهما: أن نتيقن ونتحقق ونعلم علم اليقين أن الفعال لما يريد هو الله وأن الضار والنافع هو الله وأنه ما من شيء يحدث في الكون إلا بإذن الله ولو اعتقدنا هذ لن نتعب في حياتنا أبداً لأن كل المشاكل التي تحدث تكون نتيجة عدم رضائنا عن قضاء الله ولذلك عندما جاء سيدنا جبريل للرسول يعلمه ويعلم من حوله فقال له {ما الإسلام؟وما الإيمان؟وما الإحسان؟} قال{يا مـحمدُ أَخْبِرْنِـي عن الإِيْـمَانِ مَا الإيـمانُ فقالَ:الإِيْـمَانُ أَنْ تُؤْمِنَ بِالله ومَلاَئِكَتِهِ وكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ والـيومِ الآخِرِ والقَدَرِ كُلِّهِ خَيْرِهِ وشَرِّهِ }[1] عندما نرى أركان الإيمان نجد أننا جميعاً من الناجحين فيها "أن تؤمن بالله والملائكة" فجميعنا يعلم أن الملائكة أجسام نورانية لا يأكلون ولا يشربون ولا يتزوجون ولا ينامون فكل شغلهم هو عبادة الله التي كلفهم بها الله وليست العبادة وحسب فهناك منهم من يكتبون أعمالنا على اليمين وعلى الشمال ومنهم من هم مكلفين بحفظنا{لَهُ مُعَقِّبَاتٌ مِّن بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ يَحْفَظُونَهُ مِنْ أَمْرِ اللّهِ} فعندما ينام الإنسان تحرسه الملائكة التي معه واحد عند الرأس وواحد عند الرجل ولذلك لا يستطيع أحد أن يؤذيه لأنه في حفظ ملائكة الله وهناك من يأتي بالأرزاق وهناك من يسيّر السحاب وهناك من يجمع الماء وهناك من يحرس النبات وهناك من يضع الطعوم والروائح للنباتات وهناك من يضع الحجم للثمار كل هؤلاء يعملون عند الله كما أمرهم الله {لَا يَعْصُونَ اللَّهَ مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ} فنحن نعلم الملائكة وكذلك الكتب السماوية والأنبياء والمرسلين لكن ما نحتاج جميعاً إلى التوقف عنده هو : والرضا بمر القضاء وهذا شرط من شروط الإيمان فلكي يجتاز الإنسان امتحان الإيمان بنجاح عليه أن يرضى بقضاء الله أي إذا أصابنا شيء بغير إرادتنا ولا بد لنا فيه، ماذا نفعل؟ وهنا نأتى إلى القضية الأولى وهى الرضا بالقضاء وهى النقطة المهمة التي لا نأخذ بالنا منها ولكنها أهم جزئية في الإيمان قال النبي فيها عندما سأله جبريل علي السلام :يَا مُحَمَّدُ مَا الاْيمَانُ؟ قَالَ{أَنْ تُؤْمِنَ بِاللَّهِ وَمَلاَئِكَتِهِ وَرُسُلِهِ وَكُتُبِهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَالْقَدَرِ خَيْرِهِ وَشَرِّهِ}[2] لابد أن نرضى عن الله وجاء فى الأثر{لو اطلعتم على الغيب لاخترتم الواقع}[3] فلو الإنسان ربنا أطلعه على الغيب عنده يختار الذي وضعه الله فيه الآن لأن الله يختار لنا أفضل شيء وأحسن شيء، لكن من طبيعة الإنسان العجلة فنظل مستعجلين على هذا الأمر ولذلك بعد فترة عندما ربنا يقدر لنا الله الأقدار ترجع الواحدة تقول فعلاً ربنا بيختار الأحسن وعندها ترضين عن الله لكن بعد مرور كم من الأيام أو السنين وبعد ما قد عاشت الواحدة فى الهم و الغم لماذا لم ترضين عن الله أولا؟يجب أن نرضى عن الله ففى أى أمر يكون هذا الرضا المطلوب وكيف يكون ؟ في الأمور التي لا نقدر أن نفعل معها شيء وإنما ننظر إلى حكم الشرع فيها، وننفذه مثلاً: بنت بلغت سن الزواج ولم يتقدم لها أحد: هنا هي محتاجة الرضا عن الله وتدعو الله من أجل أن يفتح لها الباب وترضى بقضاء الله لكن الذي يحدث الآن أن البعض فينا تجلس تندب حظها وتقول لماذا وتقول لماذا أنا التي لم يطرق عليها الباب؟ لماذا أنا لم يأت أحد ليخطبني؟أنا لا أعرف ربنا غضبان عليَّ ليه؟لماذا لايحبنى الله ؟ هذا حرام إذا قالت هذا الكلام يبقى وقعت في الحرام لماذا؟ لأن ربنا بيحبنا كلنا لأننا مؤمنين ويختار لنا الأحسن والأفضل ونحن لا نعرف أين الخير أسمعن قول الحبيب المصطفى بلسم النفوس والأرواح قال {ما يُصيبُ المسلمَ من نَصبٍ ولا وَصَبٍ ولا همّ ولاَحَزَن ولا أذى ولا غَمّ ـ حتى الشَّوكةِ يُشاكها ـ إلا كفَّرَ اللهُ بها من خَطاياه }[4] وومما شاع من الأثر {مرض يوم يُكَفِرُ ذنوب سنة} فالذي يمرض يوماً ربنا يكفر عنه ذنوب سنة بشرط: ألا يشكو الله إلى خلقه كأن يقول: اشمعنى أنا اللي جايب لي هذا المرض ؟ إشمعنى أنا اللي جبت لي التعب ده سايب فلانة ومش بتصلي هذا لا يؤخذ أجراُ وإنما يأخذ وزراً وإذا واحدة ربنا أكرمها وأخذ منها بنت أو ولد وهو صغير في السن ؟ يبقى يا هناها لكن متى؟ إذا قالت {إِنَّا لِلّهِ وَإِنَّـا إِلَيْهِ رَاجِعونَ } {يقول اللَّهُ لِمَلاَئِكَتِهِ: قَبَضْتُمْ وَلَدَ عَبْدِي؟ فَيَقُولُونَ: نَعَمْ، فَيَقُولُ: قَبَضْتُمْ ثَمَرَةَ فُؤَادِهِ؟ فَيَقُولُونَ: نَعَمْ، فَيَقُولُ: مَاذَا قَالَ عَبْدِي؟ فَيَقُولُونَ: حَمِدَكَ وَاسْتَرْجَع، فَيَقُولُ اللَّهُ ابْنُوا لِعَبْدِي بَيْتَاً فِي الْجَنَّةِ وَسَمُّوهُ بَيْتَ الْحَمْدِ }[5] لكن إذا قالت اشمعنى أنا اللي أخذت ابني اشمعنى أنا اللي لم تتركه لي يبقى دي عايزه تشارك ربنا في أحكامه يبقى ليس لها أجر كذلك من عندها ابن عزيز أو زوج وتوفَّاه الله: هل يستطيع أحد أن يمنع عنه الموت؟ أبداً حتى لو اجتمعت أطباء الدنيا لا يستطيعون أن يمنعوا عنه الموت لا هل فينا من يستطيع أن يؤخر أو يقدم؟ لا لأن الله قال {فَإِذَا جَاء أَجَلُهُمْ لاَ يَسْتَأْخِرُونَ سَاعَةً وَلاَ يَسْتَقْدِمُونَ} إنه حكم الله إن كان أب أو أم أو أخ أو أخت أو ابن أو زوج أو أي أحد فكل ذلك بأمر الله هذا الموت والذي حدده الله هل يُعاقب الله أحداً بالموت؟كأن يذنب إنسان فيعاقبه الله بالموت أو يميت له أحد أحبابه؟كلا ولكن الموت هو انتهاء العمر الذي قدره الله وقال فيه{قَضَى أَجَلاً وَأَجَلٌ مُّسمًّى عِندَهُ } وهنا لو علم المولي أن الحياة أفضل له كان تركه أم أخذه؟ كان تركه، إذاً لماذا أماته؟ لأنه يرى أن هذا أفضل له ماذا نعمل هنا؟الدين أمرنا أن نصبر يعني أي لا نقول أي قول يغضب الله ولا نعمل أي عمل يخالف شرع الله [1] حدثنـي عُمَرُ بنُ الـخطابِ قالَ: بَـيْنَـمَا نـحنُ عندَ رسولِ الله ذاتَ يومٍ إِذْ طَلَعَ رجلٌ شديدُ بـياضِ الثـيابِ شديدُ سَوَادِ الشَّعَرِ لا يُرَى علـيهِ أَثَرُ السَّفَرِ، ولا نَعْرِفُهُ، حَتَّـى جَلَسَ إلـى رسولِ الله، فَأَسْنَدَ (رُكْبَتَـيْهِ إلـى رُكْبَتَـيْهِ ووَضَعَ كَفَّـيْهِ عَلَـى فَخِذَيْهِ ثم قالَ: يا مـحمدُ، أَخْبِرْنِـي عن الإسلامِ، مَا الإسلامُ، قالَ رسولُ الله: «الإسلامُ أَنْ تَشْهَدَ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ الله، وأَنَّ مـحمداً عبدُهُ ورسولُهُ وتقـيـمَ الصلاةَ وتُؤْتِـيَ الزَّكَاةَ وتَصُومَ رَمَضَانَ وتَـحُجَّ البـيتَ إِنِ اسْتَطَعْتَ السبـيلَ» فقالَ الرجلُ: صَدَقْتَ، قالَ عُمَرُ: عَجِبْنَا لهُ يَسْأَلُهُ ويُصَدِّقُهُ ثم قالَ: يا مـحمدُ، أَخْبِرْنِـي عن الإِيْـمَانِ مَا الإيـمانُ فقالَ: «الإِيْـمَانُ أَنْ تُؤْمِنَ بِالله ومَلاَئِكَتِهِ وكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ والـيومِ الآخِرِ، والقَدَرِ كُلِّهِ خَيْرِهِ وشَرِّهِ»، فقالَ: صَدَقْتَ، فقالَ: أَخْبِرْنِـي عن الإِحْسَانِ فقالَ: «الإحسانُ أَنْ تَعْبُدَ الله كَأَنَّكَ تراهُ فَإِنْ لَـمْ تَكُنْ تَرَاهُ فَإِنَّهُ يَرَاكَ»قالَ: فَحَدِّثْنِـي عن الساعةِ مَتَـى الساعةُ قالَ: «مَا الـمسئولُ بِأَعْلَـمَ بِهَا مِنَ السائلِ» قالَ: فَأَخْبِرْنِـي عن أَمَارَتِهَا قالَ: «أَنْ تَلِدَ الأَمَةُ رَبَّتَهَا، وأَنْ تَرَى الـحُفَاةَ العُرَاةَ العَالَةَ رِعَاءَ الشَّاءِ يَتَطَاوَلُونَ فـي البُنْـيَانِ»، ثم انْطَلَقَ، فقالَ عُمَرُ رضي الله عنه: فَلَبِثْتُ مَلِـيًّا، ثم قالَ لِـي رسولُ الله: «يا عُمَرُ، مَا تَدْرِي مَنِ السائلُ»، قلتُ: الله ورسولُهُ أَعلـمُ، قالَ: «ذاكَ جَبْرَئِيلُ علـيهِ السلامُ، أَتَاكُمْ يُعَلِّـمُكُمْ دِيْنَكُمْ» (سنن البيهقي الكبرى)[2] صحيح مسلم وسنن ابن ماجة عن ابن عمر) من حديث طويل في رد سيدنا محمد على أسئلة جبريل عليه السلام.[3] في تفسير روح المعاني لمحمود الألوسي ذكر هذه الجملة[4] (صحيح البخاري) عن أبي هريرةَ. [5] سنن الترمذي عن أَبِي مُوسَىٰ رضيَ اللَّهُ عنهُ

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://www.facebook.com/wabachir.issabirin
 
المؤمنات القانتات
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
 :: المنتديات الاسلامية :: واحة الاسلام-
انتقل الى:  
المواضيع الأخيرة
جميع الحقوق محفوظة

حقوق الطبع والنشر والنسخ محفوظة لمنتديات أنيلول©2011 - 2012          
*جميع المقالات والمواضيع المنشورة في المنتدى تعبر عن رأي أصحابها  ولا تعبر عن وجهة نظرنا وليس لادارة المنتدى أي مسؤولية إعلامية أو أدبية أو قانونية*


الاعجاب على الفيس بوك
راديو بي بي سي